Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الخروج إلى عرفة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٧٢

الركنَ الخامس من أركان الإسلام ألا يفرط في أيِّ فضيلةٍ تجمع له الحسنات، فإنه بأَمسِّ الحاجة إليها.

* قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الإِمَامَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِهَا مَقْصُورَةً).

يصلي الإمام أو مَنْ يُنيبُهُ الإمام.

* قوله: (إِلَّا أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ هَذَا الفِعْلَ ليْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الحَجِّ لِمَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ الوَقْتُ) (١).

ومُرَاد المؤلف أنَّ الخروجَ إلى منًى، والبقاء فيها، والمبيت ليلة التاسع ليس من شروط الحج، ولا من واجباته، وإنما هو من سنن الحج التي إِنْ فعلها أثيب عليها، وَإِنْ ترَكها فلا إثمَ عليه، لكنه ترك أمرًا فاضلًا، هو ليس شرطًا في صحة الحج في حقِّ مَنْ ضاق عليه وقتٌ، ومن لم يضق عليه الوقت.

* قوله: (ثُمَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، مَشَى الإِمَامُ مَعَ النَّاسِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ وَوَقَفُوا بِهَا).

وانتقلَ المُؤلِّف إلى الحديث عن يوم عرفة، وكان الأَوْلَى به أن يُشير إلى نمرة؛ لأن الرسول ﷺ عندما خرج من منًى متجهًا إلى عرفات إنما ضُربَت له قبة بنَمرة، ونَمرة قريبة من عرفة، بل هي ملاصقةٌ لها، وهناك من العلماء مَنْ يرى أنها من عرفة، والرسول ﷺ ضُربَت له القبة، ومكث بها حتى زالت الشمس (٢).