Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣٠١

سَألت رسول اللَّه ﷺ: هل على النساء من جهاد؟ قال: "جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة" (١).

فالحج جهاد؛ فأنت تجاهد نفسك وتلزمها هذه الطاعة، لا لأجل أحد من الخلق؛ وإنما استجابة لدعوة اللَّه ﷾.

فقد أمرنا بذكره في قوله ﷿: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨].

* قوله: (قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]).

بداية هذه الآية: هي كما قال اللَّه ﷾: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٨، ١٩٩].

فحن نذكر اللَّه ﷾؛ فقد هيأ لنا الوقوف بعرفات، وجمعنا على محبته، على هذا الصعيد الطيب، ووفقنا أيضًا بأن أتم علينا هذا الوقوف، ويسر لنا ﷾ أن نصل إلى هذا الجمع.

* قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ بَاتَ بِالمُزْدَلِفَةِ لَيْلَةَ النَّحْرِ، وَجَمَعَ فِيهَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ مَعَ الإِمَامِ، وَوَقَفَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى الإِسْفَارِ بَعْدَ الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ: أَنَّ حَجَّهُ تَامٌّ) (٢).