Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣٠٠

وعندما نقطع هذه التلبية نستبدلها بذكر اللَّه أيضًا؛ حيث نقول عند رمي كل جمرة: "اللَّه أكبر" (١). . . وهكذا نستمر في طاعة اللَّه ﷾ فعلًا وقولًا وعملًا.

فعلينا أن نأخذ الدروس العظيمة من هذا، وأن نكرر هذا الذكر؛ فربما تكون فرصة العمر؛ فلا يدري أحدنا هل يعيش إلى قابل أو لا؟ وقد قال اللَّه ﷾: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤]. فالحياة والموت بيد اللَّه ﷾.

وقد قال اللَّه ﷾ أيضًا: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥].

كل واحد منا سيموت مهما طال أجله، ومهما امتدت به هذا الحياة فإنه حتمًا سيموت؛ لكن أحسننا: "من طال عمره، وحسن عمله"؛ كما قال النبي ﷺ في الحديث (٢)، وإنما الأعمال بالخواتيم (٣)؛ فلتكن أعمالنا دائمًا طيبة، وفي طاعة اللَّه ﷾ حتى نختم بذلك أعمالنا؛ لأنه قد تهاجمنا المنية (٤).

وما أجمل أن يكون الإنسان في هذا الحج فهو به في طاعة اللَّه ﷾؛ لأن الحج جهاد.

ودليل ذلك: ما جاء في الحديث أن أم المؤمنين عائشة ﵂ لما