Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٤١

وأحمد في المشهور عنه (١).

* قوله: (لَا عَمْدًا، وَلَا سَهْوًا).

فهُمْ لا يُفرِّقون بين العمد والسهو، والإكراه والسهو والجهل يعتبر في بعض الأحكام، لكنه لا يُعْتبر في بعضها، فمثلًا الأركان لا يُعْذر فيها الإنسان بجهلٍ ولا نسيانٍ، فلو أنَّ إنسانًا ترك ركنًا من أركان الصلاة ساهيًا، لا يسقط عنه، بَلْ يرتفع عنه الإثم، لكن مَنْ يترك ذلك متعمدًا، يأثم، وَيَجب عليه أن يأتي به، أمَّا النَّاسي أو السَّاهي فإنَّه يسقط عنه الإثم، ويَلْزمه الإتيان به، فَهَل الطهارة شرطٌ أو لا؟ مَنْ يرى أنها شرطٌ، يرى أن الطوافَ بدونها لا يصحُّ.

* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُجْزِئُ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الإِعَادَةُ، وَعَلَيْهِ دَمٌ (٢). وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: إِذَا طَافَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، أَجْزَأَهُ طَوَافُهُ إِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ، وَلَا يُجْزِئُهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ (٣). وَالشَّافِعِيُّ يَشْتَرِطُ طَهَارَةَ ثَوْبِ الطَّائِفِ كَاشْتِرَاطِ ذَلِكَ لِلْمُصَلِّي) (٤).