Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤١٥٦

كَرِهه الصدر الأول، ولعله يُشير إلى ما أثر عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما يريان أنَّ الإفراد أفضل.

* قوله: (وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَدَاوُدُ).

أما ابن عباس فالمعروف عنه: أنه يقول بوجوب التمتع (١).

إذًا؛ فلا خلاف بين العلماء (٢) في أنَّ من حجَّ مفردًا، أو قارنًا، أو متمتعًا، فإنه قد أدى النسك، ولم يقل أحدٌ بوجوب الإفراد، ولا بوجوب القران؛ وإنما قيل: بوجوب التمتع، وهو قول لابن عباس (٣)، وأخذ به بعض العلماء المحققين من المتأخرين.

والحقيقة أنَّ ابن عباس ذهب إلى إيجاب التمتع؛ لأنه لما قيل له: كيف تقول بوجوب التمتع، وأبو بكر وعمر يقولان: بأن الإفراد أفضل، وهما اللذان قال فيهم الرسول ﷺ: "اقتدوا باللذَّين من بعدي أبي بكر وعمر" (٤)، فقال: أقول لكم: قال رسول اللَّه ﷺ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر!؟ يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء (٥).