Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤١٥٧

فابن عباس يرى: تأكيد التمتع، وأنه هو الذي ينبغي أن نفعله؛ لكننا لا نقول بالوجوب، وإنما نرى أنَّ التمتع أفضل من غيره.

* قوله: (وَكُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ عَامَ حَجَّ بِفَسْخِ الْحَجِّ فِي الْعُمْرَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً") (١).

اتفق العلماء (٢) على أنَّ الرسول ﷺ عندما وصل إلى مكة جمع أصحابه ومنهم من كان متمتعًا، ومنهم من كان مفردًا بالحج، ومنهم من كان قارنًا، والذين قرنوا الحج منهم من ساق الهدي، ومنهم من لم يسقه، فأمر الرسول ﷺ من لم يسق الهدي بأن يفسخوا ذلك، وأن يجعلوها عمرة، ولقد توقف الصحابة ﵃ في ذلك الأمر ورأوا أنَّ في ذلك مشقة، كيف نسمي الحج ثم نحوله إلى العمرة؟

فقال لهم الرسول ﷺ: "افعلوا ما أمرتكم به إني أعلمكم باللَّه، وأتقاكم له". والرسول ﷺ لا يأمرهم إلا بما فيه خير.

ولقد أشكل ذلك على بعضهم فقالوا: يا رسول اللَّه! أنخرج إلى منًى، وذكر أحدنا أنه يجامع أهله إذا حل منه؛ أي: أنه سار متمتعًا حينئذٍ سيصبح حلالًا فيفعل ما يفعله المحل؟ فقال الرسول ﷺ: "افعلوا ما