Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٧٠

فليس للمسلم كما قلنا أن يلبس ثوبًا مثل لبسنا الآن، ولا أن يبلس الفنيلة سواء كانت تحت الثياب، اي ما يلاصق البدن، أو التي تأتي فوق الثياب، كذلك أيضًا على أي شكل كانت، فليس للمسلم أن يفعل ذلك.

وليس المراد كما يظن بعض الناس أنه لو وجد إحرامًا أي: رداءه، أو إزاره ووجده مخيطًا يظن أن هذا لا يجزؤ، بل يجزؤ؛ لأنه لم يرد عن الرسول ﷺ نصًّا بعدم لبس المخيط؛ إنما الذي جاء عنه ﷺ عدم لبس القمص.

فالرسول ﷺ نص على ذلك، والذين ذكروا المخيط هم بعض الفقهاء، ولذلك قال بعضهم (١): (محيطًا بدل مخيطًا)، يعني: لا يلبس الإنسان ما هو مخيط على جميع بدنه كالثياب التي تبدأ من أعلى الكتفين، وتنزل إلى ما فوق الكعبين، ولا يلبس الفنيلة، ولا ما أشبهها، ولا يلبس السراويل، ومثله البنطلون، وغير ذلك.

وعلى ذلك كل لبسٍ خيط على البدن كاملة، أو على بعضه؛ فإنه لا يجوز للمحرِم أن يلبسَه، ولا يدخل ما قلنا فيما يحتاج إليه الإنسان ضرورة مع أنها تلبس وذاك (كالنظارة) فلا تضر (والسماعة) يضعها في أذنه كذلك لا تضر، (والساعة) يلبسها في يده لا تضر، وكل هذا لا يُسمَّى لباسًا، وكذلك (الحقيبة) يعلقها على بدنه هذا لا يضر أيضًا، أو القمر (الحزام) الذي يلف على بدنه ليضع فيه نقوده وحاجاته كل ذلك لا يضر، وكذالك لو ربط الرداء لا يضر؛ لكن لا يجوز له أن يأخذ ثوبًا فيلبسه أو سروالًا فيلبسه.

* قوله: (وَلَا مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ مَخِيطِ الثِّيَابِ، وَأَنَّ هَذَا