لأنه جاء في حديث جابر (١) الشهير الطَّويل؛ أطول حديث جاء في صفة حَجِّ رسول اللَّه ﷺ، وقد أورده مسلم بكماله، وهو حديث يشتمل على كثير من الأحكام والحِكَم والأسرار والفضائل، وفي هذا الحديث في رواية مِن روايات مسلم: أنه قال: "سمعتُه، فذكر: "ومهل أهل المدينة: ذو الحليفة"، فرفع إلى رسول اللَّه ﷺ، وفي رواية من رواياته شَكَّ فقال: "من الجحفة"، يعني: أهل المدينة لو ذهبوا مع الطريق الآخر أحرموا مع الجحفة، وأهل العراق من ذات عرق، إذًا: "سمعتُه"، يَعني: هل رفع إلى الرسول ﷺ؟ إذًا هناك شك في رواية جابر هذه؛ هل رفع إلى الرسول ﷺ أم لا؟ لأنه سمعه مِن غيره.