Printed page ٧/ ٤٠٤٢
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: "بَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الَّذِي أَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ وَالْعَقِيقَ، وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ (١) وَعَائِشَةَ (٢) ").
لما سئل جابر بن عبد اللَّه ﵁: قال: "سمعتُ"، فرفعه إلى النبي ﷺ، أو لعله رفعه إلى النبي ﷺ، إذًا هناك تردد فى هذه الراوية، فَمِن هنا وقع الخلاف، وإلا لم يحصل هذا الشك، ولما اختلف العلماء في المسألة، لكن في الحقيقة جاءت أحاديث كثيرة متعددة تكلم العلماء عن بعض طرقِها، لكنها باجتماعها صالحة تُؤكد ما جاء في حديث جابر ﵁.
قال ﵀: (وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ مَنْ يُخْطِئُ هَذِهِ -وَقَصْدُهُ الْإِحْرَامُ- فَلَمْ يُحْرِمْ إِلَّا بَعْدَهَا أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا).
المؤلف هنا كما ترون أسرع في هذه المسألة، وجمهور العلماء (٣)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يعني: الحديث الذي أخرجه أبو داود (١٧٤٠)، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (٣٠٦)، من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ: الْعَقِيقَ". ↩︎
(٢) يعني: حديث عَائِشَةَ ﵂: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ: ذَاتَ عِرْقٍ"، أخرجه أبو داود (١٧٣٩)، وصححه الألباني في "الإرواء" (٩٩٩). ↩︎
(٣) عند الحنفية، يُنظر: "البناية" للعيني (٤/ ١٥٨)، حيث قال: "إنها من توقيت النبي ﷺ، واستدلوا بحديث مسلم في "صحيحه"، من حديث أبي الزُّبَير، عن جابر قال: سمعتُ -أحسبه رفع الحديث إلى رسول اللَّه ﷺ قال: "مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر: الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم". وعند المالكية، يُنظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٣/ ٣٢)، حيث قال: "إنها من توقيت النبي ﷺ، ففي "صحيح مسلم" من حديث أبي الزُّبَير أنه: سمع جابر بن عبد اللَّه يسأل عن المهل، فقال: سمعتُ -أحسبه رفعه إلى النبي ﷺ فقال: "مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر: الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم". = ↩︎