Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠٤٠

جاؤوا عن طريق المدينة، فإنهم يُحرمون من ذي الحليفة، ولو قدر أن أهل المدينة ذهبوا هناك ومروا بقرن المنازل، فإنَّه يحرم هناك؛ لأن الرسول ﷺ قال: "هُنَّ لهن"، يعني: هذه المواقيت لهن؛ أي: لهذه البلاد، "ولِمَن أتى عليهن"؛ أي: ولمن أتى على هذه المواقيت مِن غير أهلهن؛ أي: من البلاد الأُخرى، ثم قال في آخر الحديث: "حتى أهل مكة يهلون من مكة وإن كان من منزله"؛ أي: يحرم من منزله.

* قال: (لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ).

الإنسان قد يكون بينه وبين الميقات مسافات، كجدة؛ فهل يذهب الإنسان مثلًا ما يَقرب من مائة وخمسين كيلو وأكثر ليذهب إلى أقرب ميقات، كالجحفة، أو ما يصل -مثلًا- إلى أربعمائة كيلو إلى المدينة؛ ليحرم منها، لا، اللَّه ﷾ خَفَّف؛ فهم يُحرمون من أماكنهم.

* قال: (مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي مِيقَاتِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ فَقَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ: "مِيقَاتُهُمْ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ").

جمهور العلماء (١)، ومنهم الأئمة الذين لم يُذكرهم المؤلف: أن ميقات أهل العراق: هو مِن ذات عرق؛ لماذا؟