Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٠٨

وأن عثمان ﵁ زاد النداء الثاني على الزوراء (١)، وسيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى في أبواب الجمعة.

ومن المسائل التي يتكلم عنها العلماء كذلك فيما يتعلَّق بالأذان صفة الأذان وكيفيته، وكذلك الإقامة، فيقولون: ينبغي على المؤذن أن يترسَّلَ في أذانه، وأن يحدرَ إقامته (٢)، ويستدلُّون على ذلك بحديث بلال ﵁ أن الرسول ﷺ قال له: "إذا أذَّنت فاسترسل، وإذا أقمْتَ فاحدرْ" (٣)، ونُقِل أيضًا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال لمؤذن بيت المقدس: "إذا أذَّنت فترسَّل، وإذا أقمتَ فاحزم" (٤)، ومعنى الحزم: الإسراع (٥).

والترسُّل في الأذان إنما هو التمهّل فيه (٦)، والحدر هو الإسراع (٧)، ومن ذلك قولهم: جاء على رسله، أي: جاء غير مسرعٍ.

فالقصد من الترسّل في الأذان إذن هو عدم الإسراع فيه، فيقول مثلًا: الله أكبر … الله أكبر، وأما حركة الراء في التكبير فقد منع بعض العلماء ضمَّ الرَّاء من التكبيرة الأولى، وقالوا: له أن يفتع الأولى فيقول: الله أكبرَ الله أكبر، بناءً على أنه وقف وحرّك بالفتح لالتقاء الساكنين، والحاصلُ: أنه مخير بين الوجهين، إمَّا التسكين فيقول: الله