Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٢٠٣

أما صلاة الصبح فبالإضافة إلى ما ورد فيها من أحاديثَ تدلُّ على جواز الأذان لها قبل الوقت - ومن ذلك الحديث المتفق عليه - فإنَّ الحاجة أيضًا تدعو إلى ذلك؛ لأن الناس في الغالب نيام يحتاجون إلى مَن يوقظهم وينبِّهُهم بدخول وقت الصلاة، ولذلك ورد في بعض روايات حديث بلال ﵁ أن الرسول ﷺ قال: "فإذا يؤذن - أو قال: ينادي - بليل ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم" (١).

• قوله: (فَذَهَبَ مَالِكٌ (٢) وَالشَّافِعِيُّ (٣) إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُؤَذَّنَ لَهَا قَبْلَ الفَجْرِ، وَمَنَعَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤)).

وكذلك أحمد يرى الجواز (٥)، وأما غير الصبح من الصلوات فالعلماء مجمِعُون - كما هو معلوم - على أنَّه لا يجوز أن يؤذّن لصلاة غير صلاة الفجر قبل وقتها (٦)، ومَن فعل ذلك فيجب عليه أن يعيد، وقد نقل ذلك الأئمة ابن جرير الطبري (٧)، وابن المنذر (٨).