Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام الباب الثامن في تقدير عطاء الأجناد وما يستحقه أهل الجهاد

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١١٩

وَلما نَاظر عمر أَبَا بكر حِين سوى بَين النَّاس، فَقَالَ: أتسوي بَين من هَاجر الهجرتين، وَصلى الْقبْلَتَيْنِ، وَبَين من أسلم عَام الْفَتْح خوف (٣٦ / أ) السَّيْف. فَقَالَ أَبُو بكر: رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. " إِنَّمَا عمِلُوا لله، وَإِنَّمَا أُجُورهم على الله، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا بَلَاغ ". فَقَالَ عمر: " لَا أجعَل من قَاتل رَسُول الله [ﷺ] كمن قَاتل مَعَه ".

٩٢ - وَلما اسْتخْلف وَوضع الدِّيوَان فضل بالسابقة، وَجعل الْعَطاء طَبَقَات: الطَّبَقَة الأولى: من شهد غزَاة بدر من الْمُهَاجِرين، فَفرض لكل وَاحِد مِنْهُم فِي السّنة خَمْسَة آلَاف دِرْهَم. وَمِنْهُم: عُثْمَان، وَعلي وَطَلْحَة، وَالزُّبَيْر، وَغَيرهم. وَفرض لنَفسِهِ خَمْسَة آلَاف، وَلم يزدْ.

وَألْحق بهم الْعَبَّاس، وَالْحسن، وَالْحُسَيْن، لمقامهم من رَسُول الله [ﷺ] .

وَلم يفضل أحدا على أهل بدر إِلَّا أَزوَاج رَسُول الله [ﷺ] فَإِنَّهُ فرض لكل وَاحِدَة عشرَة آلَاف.