تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام
Printed page ٦٠
فصل
(١)
١٧ - إِذا فوض الْخَلِيفَة إِلَى رجل ولَايَة إقليم أَو بلد أَو عمل، فَإِن كَانَ تفويضاً خَاصّا بِعَمَل خَاص: لم يكن لَهُ الْولَايَة فِي غَيره، كَمَا إِذا ولاه الْجَيْش دون الْأَمْوَال أَو الْأَمْوَال دون الْأَحْكَام وَنَحْو ذَلِك.
١٨ - وَإِن كَانَ تفويضاً عَاما - كعرف الْمُلُوك والسلاطين فِي زَمَاننَا - جَازَ لَهُ تَقْلِيد الْقُضَاة (٨ / أ) والولاة، وتدبير الجيوش، وَاسْتِيفَاء الْأَمْوَال من جَمِيع جهاتها، وصرفها فِي مصارفها، وقتال الْمُشْركين والمحاربين. وَلَا ينظر فِي غير الإقليم الْمُفَوض إِلَيْهِ، لِأَن ولَايَته خَاصَّة.
١٩ - وَيعْتَبر فِي السُّلْطَان الْمُتَوَلِي من جِهَة الْخَلِيفَة مَا يعْتَبر فِيهِ خلا النّسَب لِأَنَّهُ قَائِم مقَامه.