Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٦١

فصل

(٢)

٢٠ - إِذا استولى ملك بِالْقُوَّةِ والقهر والشوكة على بِلَاد، فَيَنْبَغِي للخليفة أَن يُفَوض أمورها إِلَيْهِ استدعاء لطاعته، ودفعا لمشاققته وخوفاً من اخْتِلَاف الْكَلِمَة، وشق عَصا الْأمة، فَيصير بذلك التَّفْوِيض صَحِيح الْولَايَة، نَافِذ الْأَحْكَام.

فَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك لفقد الصِّفَات الْمُعْتَبرَة جَازَ للخليفة إِظْهَار تَقْلِيده لما ذَكرْنَاهُ من الْمصَالح. وَيَنْبَغِي أَن يعين لَهُ نَائِبا أَهلا لتقليد الْولَايَة، ينفذ الْأُمُور لتَكون صِفَات (٨ / ب) النَّائِب جَائِزَة لما فَاتَ من صِفَات المستولي قهرا، فتنتظم الْمصَالح الدِّينِيَّة والدنيوية.

فصل (٣)

٢٢ - للسُّلْطَان والخليفة على الْأمة عشرَة حُقُوق، وَلَهُم عَلَيْهِ عشرَة حُقُوق.

٢٣ - أما حُقُوق السُّلْطَان الْعشْرَة:

فَالْحق الأول:

بذل الطَّاعَة لَهُ ظَاهرا وَبَاطنا، فِي كل مَا يَأْمر بِهِ أَو ينْهَى عَنهُ، إِلَّا أَن