Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٢٦٣

وَقَالَ مَالك رَحمَه الله تَعَالَى: ينْتَقض إِلَّا بزنى الْمسلمَة ونكاحها وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى: لَا ينْتَقض بِشَيْء من جَمِيع مَا ذَكرْنَاهُ إِلَّا أَن يكون لَهُم مَنْعَة أَو يلْحقُوا بدار الْحَرْب. وَسَوَاء قُلْنَا فِي جَمِيع ذَلِك: ينْتَقض أَو لَا ينْتَقض، فَلَا بُد من حَدهمْ وتعزيرهم ثمَّ يجْرِي عَلَيْهِم النَّقْض إِن نقضناه.

فصل

(١٤)

٢٩٥ - وَلَا ينْتَقض الْعَهْد بِمَا منعُوا مِنْهُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ ضَرَر على الْمُسلمين: كَتَرْكِ الغيار، وَإِظْهَار الْخمر، وَمَا يعتقدونه فِي الْمَسِيح وعزير وكبناء كَنِيسَة، وَرفع بنائهم على الْمُسلمين، وركوب الْخَيل وَرفع أَصْوَاتهم فِي قراءتهم وَشبه ذَلِك، بل يعزرون عَلَيْهِ. وَقيل: إِن شَرط النَّقْض بِهِ انْتقض وَإِلَّا فَلَا ينْتَقض، بل يعزرون، وَحَيْثُ حكم بِنَقْض الْعَهْد قتل إِذا قدر عَلَيْهِ. وَبِه قَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة رحمهمَا الله تَعَالَى.

End of the book