Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٢٣٧

وَإِذا صَحَّ الْأمان بِشُرُوطِهِ لم يجز للْإِمَام وَلَا لغيره إِبْطَاله إِلَّا إِذا استشعر من الْكَافِر خِيَانَة. وَلَا يجوز أَمَان من يتَضَرَّر الْمُسلمُونَ بأمانه كالجاسوس، وَإِذا تجسس ذمِّي لكَافِر انْتقض عَهده، وَإِن تجسس مُسلم لكفار عزّر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى: يُعَاقب ويطال حَبسه. وَقَالَ مَالك رَحمَه الله تَعَالَى: ذَلِك إِلَى اجْتِهَاد الإِمَام.

فصل

(٨)

٢٥٨ - إِذا دخل حَرْبِيّ إِلَى دَار الْإِسْلَام بِغَيْر أَمَان من الإِمَام أَو نَائِبه (٩٠ / أ) أَو آحَاد الْمُسلمين جَازَ قَتله واسترقاقه، وجازا لمنّ عَلَيْهِ، والمفاداة بِهِ، كَمَا تقدم، وَيكون مَاله فَيْئا لِأَنَّهُ حصل بِغَيْر قتال، فَإِن ادّعى أَنه دخل فِي رِسَالَة كف عَنهُ إِلَى أَن يتَحَقَّق أمره.