Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٥٦

من مصلحَة الْمُسلمين وَجمع كلمتهم، وَلذَلِك قَالَ ابْن عمر فِي أَيَّام الْحرَّة: نَحن مَعَ من غلب.

فصل

(٣)

١٢ - لَو كَانَت شُرُوط الْخلَافَة فِي جمَاعَة صَالِحَة لَهَا، قدم أهل الْحل وَالْعقد أَصْلحهم للْمُسلمين.

فَإِن عقدت للمفضول جَازَ عِنْد أَكثر الْعلمَاء.

وَلَو كَانَ أحدهم أعلم مثلا وَالْآخر أَشْجَع مثلا: فَالْأولى أَن يقدم مِنْهُمَا من يَقْتَضِيهِ حَال الْوَقْت؛ فَإِن كَانَ عِنْد ظُهُور الْعَدو وخوفه وخلل الثغور، فالأشجع أولى من الأعلم.

وَإِن كَانَ عِنْد ظُهُور الْبدع وَقلة الْعلم مَعَ الْأَمْن من الْعَدو وظهوره، فالأعلم أولى.

١٣ - وَلَا يجوز عقد الْإِمَامَة لاثْنَيْنِ، لَا فِي بلد وَاحِد وَلَا فِي بلدين، وَلَا فِي إقليم وَاحِد وَلَا فِي إقليمين، فَإِن عقد لاثْنَيْنِ فِي وَقت وَاحِد بطلت الْبيعَة وتستأنف لأَحَدهمَا أَو لغَيْرِهِمَا، وَإِن كَانَا فِي وَقْتَيْنِ مَعَ بَقَاء الأول، فالبيعة الثَّانِيَة (٧ / أ) بَاطِلَة حَيْثُ كَانَت.