Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٧١

وَقيل: كَانَ بصعيد مصر نَخْلَة تحمل سِتِّينَ ويبة، فغصبها السُّلْطَان فَلم تحمل ثَمَرَة وَاحِدَة.

فقد ظهر أَن بِالْعَدْلِ قيام الْملك ودوام السُّلْطَان، وَشرف الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.

فصل

(٤)

٢٥ - قد ذكرنَا مَا للسُّلْطَان من الْحُقُوق، وفصلنا ذَلِك بِمَا يُغني عَن (١٣ / ب) إِعَادَته، وَمَا سوى ذَلِك فالسلطان فِيهِ وَاحِد من الْمُسلمين لَهُ مَا لَهُم وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِم: من فرض وَسنة، وَطَاعَة ومعصية، وحلال وَحرَام، وَغير ذَلِك من الْأَحْكَام.

فصل (٥)

٢٦ - يجب على السُّلْطَان أَن ينزل نَفسه من الله تَعَالَى بِمَنْزِلَة ولاته ونوابه، لِأَنَّهُ فِي ملك الله الَّذِي أَقَامَهُ فِيهِ يتَصَرَّف، وبشريعته الَّتِي أمره بهَا يعْمل، فَكَمَا أَن من أطاعة من نوابه ونصحه فِي مَمْلَكَته، اسْتحق شكره واستمراره، وَأَن من خَالف مَا حدده لَهُ وأوجبه اسْتحق عَزله وغضبه، فَكَذَلِك حَال السُّلْطَان مَعَ الله تَعَالَى فِي رعاياه، إِن أطاعه فيهم أَو عَصَاهُ.