Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١١٧

فصل

(٩)

٨٩ - يجوز للسُّلْطَان أَن يحمي بقْعَة (٣٥ / أ) من الْموَات، لرعي إبل الصَّدَقَة والجزية، وخيل الْمُجَاهدين، ومواشي الْفُقَرَاء والضعفاء عَن الإبعاد فِي طلب النجعة؛ لِأَن النَّبِي [ﷺ] : حمى النقيع. وَحمى أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الرّبذة. وَحمى عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ من السَّرف. وَلَا يجوز للسُّلْطَان أَن يحمي جَمِيع الْموَات وَلَا المَاء العدّ، وَلَا أَن يحمي لنَفسِهِ خَاصَّة، وَلَا للأغنياء خَاصَّة، بل إِذا حمى لمصَالح الْمُسلمين كَمَا ذَكرْنَاهُ جَازَ. وَلَا يجوز لغير السُّلْطَان أَن يحمي شَيْئا. وَإِذا حمى السُّلْطَان حمى، فَإِن كَانَ عَاما يَسْتَوِي فِيهِ الْغَنِيّ وَالْفَقِير. وَإِن كَانَ خَاصّا بالفقراء، منع مِنْهُ الْأَغْنِيَاء. وَإِذا زَالَت الْحَاجة، أَو ظهر لَهُ الْمصلحَة فِي تَغْيِير الْحمى، فَلهُ نقضه، وَلَيْسَ لأحد أَن يحمي مواتاً حماه السُّلْطَان، وَلَا يملكهُ إِن فعل ذَلِك.