Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام الباب العاشر في وضع الديوان وأقسام ديوان السلطان

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٣٨

الْبَاب الْعَاشِر فِي وضع الدِّيوَان وأقسام ديوَان السُّلْطَان

١١٤ - لفظ الدِّيوَان: يجوز أَن يكون مأخوذاً من قَوْلهم دوَّن الْأَشْيَاء أَي جمعهَا، لِأَنَّهُ يدني بَعْضهَا بِبَعْض.

وَقيل الديوانه بِالْفَارِسِيَّةِ: اسْم للشياطين، فَسُمي الْكتاب بذلك لحذقهم فِي الْكِتَابَة. وَقيل أَصله أَن كسْرَى اطلع على كِتَابه وهم يحسبون (٤٤ / أ) مَعَ أنفسهم وَلَهُم حَرَكَة فَقَالَ: ديوانه أَي مجانين، فسموا بذلك ثمَّ حذفت الْهَاء تَخْفِيفًا، ثمَّ أطلق ذَلِك على الدفتر الْمَوْضُوع لحفظ مَا يتَعَلَّق بالسلطان من ضبط الجيوش، وَالْأَمْوَال، والأعمال والعمال.

١١٥ - وَأول من وضع الدِّيوَان فِي الْإِسْلَام عمر بن الْخطاب ﵁ لما كثرت جنود الْإِسْلَام وأمواله، واحتيج إِلَى ضبط ذَلِك، فَاسْتَشَارَ الصَّحَابَة فِيهِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِهِ عُثْمَان بن عَفَّان، وخَالِد بن الْوَلِيد.