تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام
Printed page ٢٣٥
وَلَا يَصح أَمَان نَاحيَة أَو بَلْدَة إِلَّا للْإِمَام أَو نَائِبه فِيهِ. وَيصِح الْأمان من كل مُسلم، مُكَلّف، مُخْتَار، يَسْتَوِي فِيهِ الْحر وَالْعَبْد، والغني وَالْفَقِير، وَالرجل وَالْمَرْأَة؛ لِأَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ، وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم ". وَقَالَ لأم هانىء: " قد أجرنا من أجرت يَا أم هانىء ". وَلَا يَصح أَمَان الْكَافِر وَالصَّبِيّ وَالْمَجْنُون وَالْمكْره عَلَيْهِ، كَمَا لَو أكْرهُوا أَسِيرًا على أَمَان لَهُم.
فصل
(٦)
٢٥٦ - يحصل الْأمان بِكُل لفظ يُفِيد مَعْنَاهُ صَرِيحًا كَانَ أَو كِنَايَة مَعَ النِّيَّة. فالصريح، قَوْله: أمنتك أَو أَنْت آمن، أَو أَنْت فِي أماني، أَو