Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٧٣

يغنم أَمْوَالهم؛ لِأَن الْمَقْصُود دفعهم عَن الْبَاطِل، ورجوعهم إِلَى الْحق. وَلَا يضمن أهل الْعدْل مَا أتلفوه عَلَيْهِم فِي الْحَرْب من نفس وَمَال. (١٤ / ب) وَمن أسر من رِجَالهمْ حبس إِلَى انْقِضَاء حربهم، ثمَّ يتْرك وَيُؤْخَذ عَلَيْهِ الْعَهْد أَنه لَا يعود إِلَى ذَلِك.

فصل

(٧)

٣٠ - السُّلْطَان فِي لُغَة الْعَرَب: قد يسْتَعْمل فِي المملكة وَالْقُدْرَة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تنفذون إِلَّا بسُلْطَان﴾ وَقد يسْتَعْمل بِمَعْنى الْحجَّة، وَمِنْه قَوْله ﴿فأتونا بسُلْطَان مُبين﴾ فَسُمي السُّلْطَان سُلْطَانا إِمَّا لملكته وَقدرته، وَإِمَّا لكَونه حجَّة على وجود الله وتوحيده، لِأَنَّهُ كَمَا لَا يَسْتَقِيم أَمر الإقليم بِغَيْر مُدبر، فَكَذَلِك لَا يَسْتَقِيم أَمر الْعَالم وَمَا فِيهِ من الحكم بِغَيْر مُدبر حَكِيم، وكما لَا يَسْتَقِيم