Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٢٢

فصل

(١)

٩٣ - إِذا اتسعت أَمْوَال بَيت المَال لم يزدْ على قدر كِفَايَته كَمَا سَيَأْتِي، لِأَن بَيت المَال لَا يوضع إِلَّا فِي الْحُقُوق الشَّرْعِيَّة، وَإِنَّمَا يعْطى المجاهدون مِنْهُ لما أرصدوا نُفُوسهم لَهُ من الْجِهَاد وأسبابه، وَكلهمْ فِي ذَلِك سَوَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ فِي المَال سَعَة جَازَ أَن يُزَاد المرتزقون مِنْهُ على قدر الْكِفَايَة.

فصل (٢)

٩٤ - للسُّلْطَان أَن (٣٧ / ب) يَأْخُذ من بَيت المَال كِفَايَته اللائقة بِحَالهِ، وَأَهله وعبيده وإمائه، وخدمه، وغلمانه، ودوابه، بِالْمَعْرُوفِ من غير إِسْرَاف وَلَا تقتير.

قَالَ عمر ﵁: إِنِّي أنزلت نَفسِي من مَال الله تَعَالَى بِمَنْزِلَة ولي الْيَتِيم، إِن اسْتَغْنَيْت اسْتَعْفَفْت وَإِن افْتَقَرت أكلت بِالْمَعْرُوفِ.

فصل (٣)

٩٥ - ويفرض السُّلْطَان لكل وَاحِد من الْأُمَرَاء والأجناد من الْعَطاء أَو الاقطاع قدر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي كِفَايَته اللائقة بِحَالهِ، ومروءته، ومنزلته فِي