Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٦٣

يستنصر بالصلحاء والضعفاء ويسألهم الدُّعَاء، لقَوْله [ﷺ] " إِنَّمَا تنْصرُونَ وترزقون بضعفائكم ". ويجتهد عِنْد ارادة سَفَره فِي تَقْدِيم مَا يُرْضِي الله تَعَالَى من رد الْمَظَالِم وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر، وأفعال الْبر، وَأَن يسْتَخْلف على الرّعية الْمُخلفين بعده من هُوَ (٥٦ / ب) أصلح لَهُم، فَفِي الحَدِيث ورد جَمِيع ذَلِك، وقصدنا اختصاره لاختصار الْكتاب.

فصل

(٩)

١٥٠ - السّنة للسُّلْطَان أَو نَائِبه أَن يعرض من مَعَه فِي الْجَيْش من الْمُقَاتلَة المرتبين فِي الدِّيوَان والمتطوعين من غَيرهم، ويتصفح أَحْوَالهم فِي خيولهم، وعددهم وأسلحتهم، ودوابهم وأتباعهم. وَلَا يَأْذَن لمخذّل، وَلَا لمن يرجف الْمُسلمين، وَلَا لمن يتَوَهَّم أَنه عين لِلْعَدو. والمخذّل: من يخوف النَّاس بِكَثْرَة الْعَدو أَو ضعف الْمُسلمين وَنَحْو ذَلِك. والمرجف: من يَحْكِي مَا يضعف بِهِ قُلُوب الْمُسلمين من قتل كَبِير فيهم أَو كسر سَرِيَّة مِنْهُم أَو هزيمَة بَعضهم أَو مجىء مدد لِلْعَدو.