Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٨٩

ونعني بِالْعلمِ: مَعْرفَته بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة: أصولاً وفروعاً، بِمَعْرِِفَة الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس، ومظان مواقعها.

ونعني بالكفاية: قُوَّة النَّفس بِالْحَقِّ، وَحسن التَّصَرُّف فِي الحكم، وسياسة النَّاس فِيهِ.

ونعني بالسلامة: صِحَة السّمع، وَالْبَصَر، وَاللِّسَان، لِأَن عديم ذَلِك لَا يبصر الْخُصُوم، وَلَا يسمع كَلَامهم، وَلَا يفهم حكمه، وَلِأَن أبهة القَاضِي تأبى نقص ذَلِك.

فصل

٤٩ - وَأما آدابه: فَهُوَ أَن يكون ذَا ديانَة مَشْهُورَة، وسيرة مشكورة، وصيانة مَعْرُوفَة، (٢٠ / ب) وعفة مألوفة، ووقار وسكينة، وَنَفس شريفة، تَامّ الْوَرع، خلياً من الطمع، متنزهاً عَن مُلَابسَة الرذائل ومخالطة الأراذل، شَدِيدا من غير عنف، لينًا من غير ضعف.

وَأحد قولي الشَّافِعِي: أَنه لَا يجوز فِي الْبَلَد أَكثر من قَاض وَاحِد لِاجْتِمَاع الْكَلِمَة، وَعدم النزاع، وَعَلِيهِ درج السّلف الماضون صِيَانة للْأَحْكَام.