Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٣٥

فصل

(٣)

١٠٦ - يَنْبَغِي لكل أحد من الْمُجَاهدين أَن يعلم الرماية والادمان عَلَيْهَا، وعَلى ركُوب الْخَيل، وعَلى الفروسية بنية الاستعداد للْجِهَاد، وَكَذَلِكَ كل مَا هُوَ من أَسبَاب الْقِتَال: كاللعب بِالرِّمَاحِ والمزاريق. وَيسْتَحب الْمُسَابقَة والمناضلة على مَال يشْتَرط للسابق والناضل، ويثاب باذل المَال لذَلِك، لِأَنَّهُ فِي طَاعَة ومصلحة الْمُسلمين. وللسلطان أَن يبْذل ذَلِك من بَين المَال للسابق. فَإِن كَانَ المَال المبذول فِي ذَلِك من غَيرهمَا أَو من أَحدهمَا خَاصَّة صَحَّ من غير مُحَلل، وَإِن كَانَ بذل المَال مِنْهُمَا لم يَصح العقد، وَلَا يحل المَال إِلَّا بِمُحَلل كُفْء لَهُم يدْخل مَعَهم فِي عقد الْمُسَابقَة أَو المناضلة إِن سبق أَخذ، وَإِن سبق لم يغرم، ليخرج العقد بذلك عَن الْقمَار؛ وَلذَلِك يُسمى " محللا " لِأَنَّهُ يحلل (٤٣ / أ) العقد وَأخذ المَال. والقمار: وَهُوَ أَن لَا يَنْفَكّ أحد من أهل الحلبة عَن غنم أَو غرم، وَهُوَ حرَام، فَإِذا كَانَ فيهم من يَأْخُذ إِن سبق وَلَا يغرم إِن سبق حل العقد.