Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام الباب الخامس عشر في الهدنة والأمانة وأحكام الاستئمان

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٢٣١

الْبَاب الْخَامِس عشر فِي الْهُدْنَة وَالْأَمَانَة، وَأَحْكَام الاستئمان

٢٥٠ - قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِن جنحوا للسلم فاجنح لَهَا وتوكل على الله إِنَّه هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾ والهدنة: مُشْتَقَّة من الهدون، وَهُوَ السّكُون؛ لِأَن الْهُدْنَة تسكن ثائرة الْحَرْب والفتن. وَيجوز للأمام ونائبه عقد الْهُدْنَة لإقليم معِين أَو نَاحيَة مُعينَة إِذا اقْتَضَت مصلحَة الْمُسلمين ذَلِك، إِمَّا لإراحة جَيش الْإِسْلَام، أَو لترتيب أُمُورهم، أَو لزِيَادَة استعدادهم أَو لتوقع إِسْلَام الْكفَّار أَو قبولهم الْجِزْيَة بِغَيْر (٨٧ / ب) قتال. وَلَا يجوز عقد الْهُدْنَة من غير الإِمَام أَو نَائِبه؛ لما يَتَرَتَّب على ذَلِك من الْمَفَاسِد، بِخِلَاف الْأمان لوَاحِد من الْكفَّار، فَإِنَّهُ يجوز من آحَاد الْمُسلمين كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.