Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٨٢

وَلما خرج يَوْم بدر عتبَة والوليد ودعوا إِلَى المبارزة، أَمر النَّبِي [ﷺ] عليا وَحَمْزَة وَعبيدَة بن الْحَارِث فبرزوا إِلَيْهِم، فَقتل حَمْزَة عتبَة، وَقتل عَليّ الْوَلِيد، وأثخن كل وَاحِد من عُبَيْدَة وَشَيْبَة صَاحبه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز أَن يبتدأ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهَا، فَإِن دَعَا الْكَافِر إِلَى المبارزة اسْتحبَّ لمن عرف فِي نَفسه الْقُوَّة أَن يجِيبه. فَإِن شَرط الْكَافِر أَن لَا يقاتله غَيره، وَفِي لَهُ بذلك إِلَّا أَن ينهزم أَو يثخن الْمُسلم، فَإِن شَرط أَن يتَعَرَّض لَهُ حَتَّى يرجع إِلَى الصَّفّ، وَفِي لَهُ بِشُرُوطِهِ.

فصل

(١٢)

١٧١ - يجوز للْمُسلمِ أَن يقتل من ظفر بِهِ من الْكفَّار الْمُحَاربين سَوَاء كَانَ مُقَاتِلًا أَو غير مقَاتل، وَسَوَاء كَانَ مُقبلا أَو مُدبرا؛ لقَوْله تَعَالَى: