Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٩٤

فصل

(٥)

١٨٩ - إِذا اسْترق أَسِير لَهُ مَال، وَكَانَ عَلَيْهِ دين لمُسلم قبل الْحَرْب، فَإِن كَانَ مَاله قد غنم قبل استرقاقه أَو مَعَه فَهُوَ غنيمَة، وَيبقى الدّين فِي ذمَّته إِلَى أَن يعْتق، وَإِن لم يكن مَاله غنم قبل استرقاقه، وفى ّ للْمُسلمِ دينه من ذَلِك المَال وَالْبَاقِي غنيمَة.

١٩٠ - وَإِذا اسْترق السُّلْطَان كَافِرًا جَازَ بَيْعه للذِّمِّيّ وَالْحَرْبِيّ عِنْد الشَّافِعِي وَمَالك. وَقَالَ أَحْمد: لَا يجوز بَيْعه لَهما. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُبَاع من الذِّمِّيّ دون الْحَرْبِيّ.

١٩١ - وَإِذا كَانَ الْأَسير شَيخا كَبِيرا أَو رَاهِبًا وَلَا رَأْي فِيهِ وَلَا قتال، فَإِن قُلْنَا يجوز قَتلهمْ - كَمَا تقدم - تخير السُّلْطَان فيهم بَين الْأُمُور الْأَرْبَعَة الْمُقدم ذكرهَا. وَإِن قُلْنَا لَا يجوز قَتلهمْ تخير بَين الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة.

١٩٢ - وَهَذَا حكم الْأَسير (٧٠ / ب) إِذا أسلم فِي الْأسر فَإِنَّهُ يسْقط حكم الْقَتْل خَاصَّة، وَيتَخَيَّر السُّلْطَان فِيهِ بَين الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة وَهِي: الْمَنّ، والاسترقاق، وَالْفِدَاء.