Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٢٠٢

اشْترى مِمَّن اشْترى مِنْهُم، فطريقه أَن يعْتق الْجَارِيَة، فتعتق حِصَّته ويسري (٧٤ / أ) الْعتْق إِلَى بَقِيَّة الْجَارِيَة بِمُجَرَّد الْعتْق فِي الْأَصَح. فَإِذا اعتقت كَانَ ولاؤها لَهُ، وَجَاز لَهُ وَلغيره أَن يَتَزَوَّجهَا بِولَايَة الْحَاكِم أَو بولِي شَرْعِي إِن كَانَ لَهَا ولي شَرْعِي من أَب أَو أَخ أَو غَيرهمَا. فَإِن تزَوجهَا غير الْمُعْتق فبإذنه وَإِذن الْحَاكِم مَعَه احْتِيَاطًا لاحْتِمَال أَن يكون غَيره من الْغَانِمين قد اعْتِقْ حِصَّته مِنْهَا وسرى عَلَيْهِ وَلم يعرف، فَيكون ولايتها للْحَاكِم. وَلأَجل الِاحْتِيَاط يَنْبَغِي أَن لَا يَتَزَوَّجهَا أَو يُزَوّجهَا لَهُ، إِلَّا بعد دفع الْقيمَة إِلَى من يسْتَحق الدّفع إِلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى، خُرُوجًا من خلاف من قَالَ: لَا يسري الْعتْق إِلَّا بِدفع الْقيمَة.

فصل

(١٥)

٢٠٩ - فَإِن قصد حل الْوَطْء مَعَ بَقَاء الرّقّ، وَكَانَ ذَلِك الْجَيْش غير مَحْصُورين وَلَا يُمكن ضبطهم، فطريقه أَن يَشْتَرِي الْجَارِيَة من السُّلْطَان أَو نَائِبه فِي ذَلِك، فيتقلد السُّلْطَان تخميس ذَلِك الثّمن وقسمته بَين أَهله. وَإِن كَانَ الغانمون لِلْجَارِيَةِ (٧٤ / ب) مَحْصُورين بِحَيْثُ يُمكن إِيصَال أَرْبَعَة أخماسها إِلَيْهِم، بِأَن يَكُونُوا سَرِيَّة فِي عدد مَحْصُور مَعْرُوف، فطريقه أَن يصرف الْخمس مِنْهَا إِلَى السُّلْطَان أَو نَائِبه أَو إِلَى الْحَاكِم ثمَّ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ؛ ليصرف ثمنه فِي مصارف الْخمس الشَّرْعِيَّة، وَيدْفَع أَرْبَعَة أخماسها إِلَى غانميها المعروفين، ثمَّ يَشْتَرِيهِ مِنْهُم فَيحل لَهُ وَطْؤُهَا مَعَ بَقَاء رقها كَغَيْرِهَا من الْإِمَاء الخلص.