تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام
Printed page ١٩٥
فصل
(٦)
١٩٣ - إِذا كَانَ مَعَ الْأَسير زَوجته وَأَوْلَاده الصغار، فَلهُ فِي نَفسه حكم الأسرى فِي التَّخْيِير بَين الْأُمُور الْأَرْبَعَة، ولزوجته حكم السَّبي دون التَّخْيِير. وَإِذا أسر الزَّوْجَانِ مَعًا انْفَسَخ نِكَاحهمَا بالأسر عِنْد الشَّافِعِي وَمَالك، سَوَاء كَانَ قبل الدُّخُول أَو بعده؛ لِأَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ يَوْم " أَوْطَاس ": " لَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع، وَلَا حَائِل حَتَّى تحيض " وَلم يفرق بَين مُزَوّجَة وَغَيرهَا، وَلَا بَين من سبيت وَحدهَا، أَو مَعَ زَوجهَا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن أسراً مَعًا دَامَ النِّكَاح بَينهمَا، وَإِن سبي أَحدهمَا