تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام
Printed page ٢٣٨
فصل
(٩)
٢٥٩ - إِذا اسْتَأْذن الْحَرْبِيّ فِي دُخُول دَار الْإِسْلَام وَرَأى الإِمَام الْمصلحَة فِي دُخُوله إِمَّا لتِجَارَة ينْتَفع بهَا الْمُسلمُونَ أَو رِسَالَة أَو لشَيْء يَأْخُذهُ من تِجَارَته جَازَ لَهُ ذَلِك إِلَّا مَكَّة وحرمها، فَإِنَّهُ لَا يُمكن دُخُوله إِلَيْهِ بِحَال إِلَّا إِذا أذن لَهُ حَيْثُ يجوز أَن يُقيم الْيَوْم وَالْعشرَة وَنَحْوه من الْمدَّة الْقَرِيبَة، فَإِن طلب تَطْوِيل الْمدَّة جَازَ أَن يَأْذَن لَهُ فِي الْمقَام إِلَى أَرْبَعَة أشهر، وَلَا تجوز الزِّيَادَة عَلَيْهَا. وَإِذا أَقَامَ الْمدَّة الَّتِي أذن لَهُ فِيهَا فَحكمه فِيهَا حكم أهل الذِّمَّة فِي الذب عَنهُ وَعَن مَاله وَمَا يتَعَلَّق بِهِ، وَفِي جَرَيَان أَحْكَام الْإِسْلَام عَلَيْهِ.