Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام الباب الثامن في تقدير عطاء الأجناد وما يستحقه أهل الجهاد

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١١٨

الْبَاب الثَّامِن فِي تَقْدِير عَطاء الأجناد وَمَا يسْتَحقّهُ أهل الْجِهَاد

٩٠ - كَانَ (٣٥ / ب) النَّبِي [ﷺ] يُسَوِّي بَين النَّاس فِي قسم الْغَنِيمَة، وَلَا يفضل فِيهِ أحدا على أحد: لشرف، وَلَا لشجاعة، وَلَا قدم هِجْرَة، وَلَا غير ذَلِك من الصِّفَات المحمودة.

وَكَانَ أَبُو بكر وَعلي رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يريان التَّسْوِيَة بَين النَّاس فِي الْعَطاء، وَلَا يفضلان بسابقة وَلَا غَيرهَا. وَبِه قَالَ مَالك، وَالشَّافِعِيّ ﵄. وَلَيْسَ معنى التَّسْوِيَة أَن يُسَوِّي بَينهم فِي قدر الْعَطاء، بل مَعْنَاهُ أَن يُعْطي كل إِنْسَان على قدر حَاجته وكفايته، كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيله إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

٩١ - وَكَانَ عمر بن الْخطاب وَعُثْمَان ﵄ يريان التَّفْضِيل بالسابقة فِي الدّين وَالْهجْرَة، وَعَملا بِهِ فِي خِلَافَتهمَا. وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة ﵁.