Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام الباب الرابع في اتخاذ الأمراء لجهاد الأعداء

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٧٩

الْبَاب الرَّابِع فِي اتِّخَاذ الْأُمَرَاء لجهاد الْأَعْدَاء

٣٧ - الْإِمَارَة قِسْمَانِ: عَامَّة، وخاصة.

٣٨ - أما الْإِمَارَة الْعَامَّة: فَهِيَ الْخلَافَة (١٧ / أ) المنعوت صَاحبهَا بأمير الْمُؤمنِينَ، وَأول من نعت بِهِ من الْخُلَفَاء: عمر بن الْخطاب ﵁ لما ولي الْخلَافَة، فَصَارَت سنة الْخُلَفَاء خَاصَّة.

٣٩ - وَأما الْإِمَارَة الْخَاصَّة، فأنواع:

النَّوْع الأول: من لَهُ النّظر الْعَام فِي الْأَعْمَال الْعَامَّة فِي بعض الأقاليم أَو الْبِلَاد، وهم الْمُلُوك والسلاطين فِي عرف زَمَاننَا هَذَا، وَقد تقدم ذكرهم، ووصفهم وَمَا لَهُم وَمَا عَلَيْهِم.

النَّوْع الثَّانِي: من لَهُ نظر خَاص فِي بلد لَا ينظر فِي غَيره، كمن لَهُ النّظر على الْجَيْش خَاصَّة فِي إقليم خَاص أَو على أَمْوَال إقليم خَاصَّة، تحصيلاً وصرفاً، أَو على شرطة ذَلِك الإقليم أَو الْبَلَد، أَو على الحجيج خَاصَّة إِلَى أَن يعودوا، أَو على جَيش أَو سَرِيَّة إِلَى أَن يرجِعوا، أَو نَحْو ذَلِك من الولايات الْخَاصَّة.