تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام
Printed page ١٩٢
فصل
(٤)
١٨٨ - إِذا أسر الرجل الْحر الْعَاقِل، فالسلطان أَو نَائِبه مُخَيّر فِيهِ عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد رحمهمَا الله تَعَالَى بَين أَرْبَعَة أُمُور، وَهِي: الْقَتْل، والاسترقاق، والمنّ، وَالْفِدَاء بِمَال أَو بأسرى مُسلمين؛ لقَوْله تَعَالَى ﴿فامّامّناً بعد وإمّا فدَاء﴾ وَلِأَن النَّبِي [ﷺ] قتل النَّضر بن الْحَارِث وَأَبا عزة، وَسَوَاء الْكِتَابِيّ والوثني. وَقيل: كل من لَا يقر على دينه (٦٩ / ب) لَا يسترق إِذا أسلم. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يخيّر السُّلْطَان فِيهِ بَين الْقَتْل والاسترقاق خَاصَّة