تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام
Printed page ٢٣٤
فصل
(٤)
٢٥٤ - إِذا خَافَ الإِمَام من المهادنين خِيَانَة جَازَ أَن ينْبذ إِلَيْهِم عَهدهم. قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِمَّا تخافن من قوم خِيَانَة فانبذ إِلَيْهِم على سَوَاء إِن الله لَا يحب الخائنين﴾ وَإِذ نبذ إِلَيْهِم عَهدهم بَلغهُمْ المأمن، فَإِن كَانُوا نسَاء أَو أطفالاً بَلغهُمْ أَهَالِيهمْ، وَلَا يقتل مَا فِي أَيْدِينَا من رهائنهم، فَإِن الْكفَّار لما نقضوا عَهدهم فِي زمن مُعَاوِيَة امْتنع الْمُسلمُونَ من قَتلهمْ، وَقَالُوا: وَفَاء بغدر، خير من غدر بغدر. وَعَن النَّبِي [ﷺ] : " إدّ الْأَمَانَة إِلَى من ائتمنك وَلَا تخن من خانك ".
فصل (٥)
٢٥٥ - يجوز لآحاد الْمُسلمين أَن يُؤمنُوا آحادا من الْكفَّار؛ إِذا كَانَ الْجِهَاد لَا يتعطل بأمانهم فِي نَاحيَة كالواحد، وَالْعشرَة (٨٩ / أ) ، وَالْمِائَة وَأهل حصن.