Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٦٨

وَكَذَلِكَ يتحَرَّى فِي منازلتهم الْعَدو؛ وَمَا هُوَ أرْفق بهم مقَاما، وَأكْثر ماءاً، وَأَعْدل هواءاً وأحرس أكنافا، وَأقرب إِلَى الظفر، وأعون على الْعَدو. ويراعي مصلحَة ضعيفهم وقويهم، وأميرهم وسوقيهم، فَإِن بَعضهم عون لبَعض.

فصل

(١٥)

١٥٦ - يسْتَحبّ أَن يشاور أهل التجارب والرأي فِيمَا أعضل، وَيرجع إِلَى ذَوي الحزم وَالْعلم فِيمَا أشكل، وَيَأْخُذ مَا عِنْدهم، فَإِن ذَلِك أقرب إِلَى الحزم وَالظفر، وَأبْعد عَن الْخَطَأ والخطر. قَالَ الله تَعَالَى لنَبيه [ﷺ] : ﴿وشاورهم فِي الْأَمر﴾ .

قَالَ الْحسن: كَانَ وَالله غَنِيا عَن مشاورتهم، وَلَكِن أَرَادَ أَن يسن للْأمة، وَعنهُ: مَا تشَاور قوم إِلَّا هُدُوا لأَرْشَد أُمُورهم. وَقيل: من كثرت مشاورته، حمدت إمارته.