Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٩٠

غنيمَة وَلَيْسَ بفيء؛ لِأَن الْفَيْء مَا أَخذ من أَمْوَالهم بِغَيْر قهر، كَمَا تقدم فِي بَاب عَطاء الأجناد. وَكَذَلِكَ مَا تَرَكُوهُ وهربوا عَنهُ، أَو صالحونا عَلَيْهِ، أَو أخذناه من تِجَارَتهمْ، وَشبه ذَلِك كَمَا تقدم.

١٨٤ - إِذا عرف ذَلِك فالغنيمة الْمَأْخُوذَة قهرا، قِسْمَانِ: أَحدهمَا: يجب تخميسه، وقسمته بِالْإِجْمَاع، وَهُوَ الْغَنِيمَة الْعَامَّة. وَالثَّانِي: لَا يجب قسمته، وَلَا يجب تخميسه عِنْد بعض الْعلمَاء، وَهُوَ السَّلب وَالنَّفْل، وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِك وَبَيَانه شافياً (٦٨ / ب) إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

فصل

(٢)

١٨٥ - إِذا كسر جَيش الْمُسلمين جَيش الْكفَّار، أَو فتح الْمُسلمُونَ بَلَدا، أَو حصناً عنْوَة، فَذَلِك الْبَلَد وكل مَا فِيهِ من الْأَمْوَال غنيمَة مخمسة بِلَا خلاف، وَكَذَلِكَ كل مَا أَصَابُوهُ من أَمْوَالهم فِي المصاف، أَو أَخَذُوهُ بِغَلَبَة وَمنعه فِي غير مصَاف، غنيمَة مخمسة مقسومة يجب تخميسها وقسمتها بِلَا خلاف كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى؛