Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام الباب الخامس في حفظ الأوضاع الشرعية وقواعد مناصبها المرضية

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٨٧

الْبَاب الْخَامِس فِي حفظ الأوضاع الشَّرْعِيَّة وقواعد مناصبها المرضية

٤٤ - الشَّرِيعَة: هِيَ المحجة الَّتِي جَاءَ بهَا رَسُول الله [ﷺ] ، وسنها وَأوجب اتباعها (١٩ / ب) وصونها، وَهِي إِلَى الله أقصد سَبِيل، لِأَن مبناها على الْوَحْي والتنزيل، وَالْخَيْر كُله فِي اتباعها، وَالشَّر كُله فِي ضياعها.

٤٥ - وَقد جعل الله لَهَا حماة يُقِيمُونَ منارها، وَحَملَة يحفظون شعارها. فحماتها: الْمُلُوك والأمراء. وحفاظها: هم الْأَئِمَّة الْعلمَاء. أما الْمُلُوك والأمراء: فقد تقدم شرح صفاتهم وأنواع تصرفاتهم، وَأما الْعلمَاء القائمون بحملها المعنيون بحفظها ونقلها، فهم الْمرجع فِي حلالها وحرامها، ومواقع أَحْكَامهَا. فَمنهمْ: الْكَافِي للْحكم وَالْقَضَاء، وَحمل مَا فِيهِ من الأعباء. وَمِنْهُم: من هُوَ أهل الْفَتَاوَى والوقائع.