Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل فيما ينقض به عهدهم

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ٢٦٢

يشرط، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد رحمهمَا الله تَعَالَى وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى: لَا ينْتَقض إِلَّا إِذا كَانَت لَهُ مَنْعَة أَو لَحِقُوا بدار الْحَرْب. وَإِن ذكر الله تَعَالَى أَو رَسُوله [ﷺ] أَو دين الْإِسْلَام أَو الْقُرْآن بِمَا لَا يجوز، قَالَ مَالك وَأحمد رحمهمَا الله تَعَالَى: ينْتَقض، وَبِه قطع بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي. وَقَالَ بَعضهم: إِن شَرط عَلَيْهِ الْكَفّ عَنهُ أَو النَّقْض انْتقض عَهده وَإِلَّا فَلَا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ينْتَقض إِلَّا أَن يكون لَهُم مَنْعَة، أَو يلْحقُوا بدار الْحَرْب، أَو إِن فعل مَا فِيهِ ضَرَر على الْمُسلمين أَو خَانَهُمْ فِي نفس أَو مَال، وَهِي سَبْعَة أَشْيَاء: بِأَن يَزْنِي بِمسلمَة أَو أَصَابَهَا بِنِكَاح، أَو فتن مُسلما عَن دينه، أَو قطع عَلَيْهِ الطَّرِيق، أَو آوى جاسوساً للْكفَّار، أَو دلّ على عَورَة للْمُسلمين، أَو قتل مُسلما. فَالْأَصَحّ: أَنه إِن شَرط عَلَيْهِ الْكَفّ، والنقض بِهِ انْتقض، وَإِلَّا فَلَا. وَقَالَ أَحْمد رَحمَه الله تَعَالَى: ينْتَقض مُطلقًا.