Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٤٧

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعضهم أَوْلِيَاء بعضٍ وَمن يتولهّم مِنْكُم فإنّه مِنْهُم﴾ ، وَلِأَن تَوْلِيَة الْكَافِر على الْمُسلم تَتَضَمَّن إعلاءه عَلَيْهِ، وإعزازه بِالْولَايَةِ، وَذَلِكَ مُخَالف للشريعة وقواعدها. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء﴾ . ونسأل الله الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.

١٢٨ - الثَّالِث، الْعَمَل الْمولى عَلَيْهِ: وَشَرطه، أَن يكون متميزاً عَن غَيره عِنْد الْمولي، وَالْمُتوَلِّيّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى نَفسه، وَإِلَى مَحَله: كالقضاء والحسبة، كقضاء إقليم كَذَا وحسبة بلد كَذَا، وَأَن يكون مَعْلُوم الْعَمَل والرسوم والحقوق إِن كَانَ لَهَا تعلق بذلك الْعَمَل.

١٢٩ - الرَّابِع، زمن الْولَايَة وقدرها (٤٩ / أ) : فَإِذا قدرت الْولَايَة بِزَمن لم ينظر بعْدهَا، أَو بِعَمَل مُقَدّر لم ينظر بعد فَرَاغه مِنْهُ: كخراج سنة كَذَا، أَو جِزْيَة عَام كَذَا، فَإِذا مَضَت الْمدَّة الْمعينَة أَو فرغ الْعَمَل الْمُقدر انْقَضتْ الْولَايَة، وَإِن لم يقدر الْولَايَة بِمدَّة مُعينَة وَلَا عمل مُقَدّر، وأطلقت إطلاقاً جَازَ، ثمَّ ينظر فَإِن كَانَ الْعَمَل دَائِما: كالقضاء، والحسبة، والشرطة، جَازَ نظره دَائِما مَا لم يعْزل عَنهُ.