Skip to content

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام فصل

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

البدر ابن جماعة

Printed page ١٤٦

الدِّيوَان الثَّالِث: ديوَان الْعمَّال على جِهَات الْأَعْمَال:

١٢٥ - وَهُوَ يشْتَمل على ذكر ضبط سِتَّة أَشْيَاء: الْمولى ّ، وَالْمُتوَلِّيّ، وَالْعَمَل، وزمنه، وَمَا تصح بِهِ التَّوْلِيَة، والمقرر على الْعَمَل.

١٢٦ - الأول الْمولي: وَشَرطه: أَن يكون جَائِز النّظر فِيمَا ولي فِيهِ، نَافِذ التَّصَرُّف فِيهِ كَالْإِمَامِ، وَالسُّلْطَان، ووزير التَّنْفِيذ. فَإِن ولي على الْعَمَل من لَيْسَ لَهُ فِيهِ نظر من جِهَة ولي الْأَمر، لم تصح التَّوْلِيَة، وَلَا تصرف الْمُتَوَلِي من جِهَته.

١٢٧ - الثَّانِي الْمُتَوَلِي: وَشَرطه أَن يكون موثوقاً بأمانته، مُسْتقِلّا بكفايته لما فِيهِ، جَامعا لشروطه. وَلَا يجوز تَوْلِيَة الذِّمِّيّ فِي شَيْء من ولايات الْمُسلمين إِلَّا فِي جباية الْجِزْيَة من أهل الذِّمَّة أَو جباية مَا يُؤْخَذ من تِجَارَات الْمُشْركين. فَأَما مَا يجبى من الْمُسلمين من خراج أَو عشر أَو غير ذَلِك فَلَا يجوز تَوْلِيَة (٤٨ / ب) الذِّمِّيّ فِيهِ، وَلَا تَوْلِيَة شَيْء من أُمُور الْمُسلمين، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلنْ يَجْعَل الله للْكَافِرِينَ على الْمُؤمنِينَ سَبِيلا﴾ وَمن ولى ذِمِّيا على مُسلم فقد جعل لَهُ سَبِيلا عَلَيْهِ.