صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسفَ ¬ (١) قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣)، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّؤونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا ¬ (٤) ¬ (٥). [أخرجه: د ٧٩، س ٣٤٢، ق ٣٨١، تحفة: ٨٣٥٠].
===
التوضُّؤ بالماء الذي مسَّتْه النار، وتسخن بها بلا كراهة دفعًا لقول مجاهد، وبالماء الذي من بيت النصرانية ردًّا لمن قال: إن الوضوء بسؤرها مكروه، ولما كان هذا الأخير الذي هو مناسب لترجمة الباب من فعل عمر ﵁ ذكر الأمر الأول أيضًا، وإن لم يكن مناسبا لاشتراكهما في كونهما من فعله تكثيرًا للفائدة، ويحتمل أن يكون هذا قضية واحدة، أي: توضّأ من بيت النصرانية بالماء الحميم، ويكون المقصود ذكر استعمال سؤر المرأة النصرانية، وذكر الحميم إنما هو لبيان الواقع، فتكون مناسبته للترجمة ظاهرة، انتهى.
[تعقب عليه الحافظ ابن حجر والعيني، وفيه: الكلام في وضوئه من بيت النصرانية؛ فإنه لم يسأل هل مسَّته أم لا؟ وهل ألقت يدها فيه أم لا؟ فعلم أنه لا تفاوت فيهما. انظر "اللامع" (٢/ ١٥٤)].
¬ (١) "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر المدني.
¬ (٤) دل الحديث على الجزء الأول من الترجمة صريحًا، وعلى الثاني التزامًا، "ك" (٣/ ٤٥).
¬ (٥) قوله: (جميعًا) أي: من إناء واحد، كما ورد في بعض الروايات، والأحاديث تفسّر بعضها بعضًا، وبه يناسب الترجمة، كذا يفهم من "العيني" (٢/ ٥٤٩).