شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
١٢ - وَحَقُّ صِحَابٍ قَصْرُ وَصْلِ الظُّنُونَ وَالْرَ … سُولَ السَّبِيلَا وَهْوَ فِي الوَقْفِ فِي حُلَا
هذه ألفاتٌ رسمت في المصحف (١) في هذه الفواصل الثلاث، وذلك أنَّ الفاصلة كالقافية، فكما قال (٢):
استأثرُ اللهَ بالوفاءِ وبالعَدْلِ … وولَّى الملامةَ الرَّجُلا
وكما قال (٣):
أقلي اللوم عاذِل والعتابا … وقولي إنْ أَصبت لقد أصابا
كذلك قرؤوا ﴿الرَّسُولا﴾ (٤)، وقرؤوا ﴿الظُّنُونَا﴾ (٥)، ﴿هنالك﴾ (٦)، و ﴿السَّبِيلا﴾ (٧)، ﴿رَبَّنَا﴾ (٨) إذ كل ذلك لغةُ العرب، فمَن حَذَفَ في الوصل جعله كهاءِ السكت، ومَن حذف في الحالين فلأنه جعل الوقف كالوصل، وفرَّق بين الفواصل والقوافي، وقال: القوافي يلزم الوقف عليها بخلاف فواصل القرآن، ولهذا قال: «وهو في الوقف في حُلا»، ومَنْ أثبت في الحالين فلاتِّبَاع خط المصحف، ولذلك أجمعوا على ﴿وهو يَهْدِي السَّبِيل﴾ (٩) فقرؤوه بغير ألفٍ في الحالين وإن كان رأس آيةٍ.