شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٣ - وَيَنْفَعُ كُوفِيٌّ وَفِي الطَّوْلِ حِصْنُهُ … وَرَحْمَةً ارْفَعْ فَائَزَاً وَمُحَصِّلا
﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (١) التذكير فيه على أنَّ المعذرة بمعنى العذر وللفضل وقد سبق مثله، وفي الطول: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّلِمِين مَعْذِرَتُهُم﴾ (٢) جعله حصناً لهذا لموافقة نافعٍ عليه.
«ورحمة ارفع» في لقمان في قوله تعالى: ﴿هُدَىً ورَحْمَة﴾ (٣) على أنه خبر بعد خبر، أو هدى ورحمة، أو وهو رحمة، والنصب لأنَّ هدىً يكون منصوباً على الحال ورحمة عطف عليه.
٤ - وَيَتَّخِذَ الْمَرْفُوعُ غَيْرُ صِحَابِهِمْ … تُصَعِّرْ بِمَدٍّ خَفَّ إِذْ شِرْعُهُ حَلَا
﴿ويَتَّخِذُها هُزُواً﴾ (٤) الرفع عطف على ﴿يَشْتَرِي﴾ (٥)، والنصب على ﴿لِيُضِّلَ﴾ (٦)، وصَاعَرَ وصعَّر واحِدٌ، وفاعل فيه مثل: عافاه الله، قال الفرَّاء (٧) وسيبويه: معناهما الإعراض عن الناس تكبراً، وهما سواء كضعَّف الشيء وضاعفه، ومعنى: «إذ شرعه حلا» إذ التخفيف حلو، قال الأخفش (٨): هي لغة أهل الحجاز وتُصَعِّر لبني تميم.
٥ - وَفِي نِعْمَةً حَرِّكْ وَذُكِّرَ هَاؤُهَا … وَضُمَّ وَلَا تَنْوِينَ عَنْ حُسْنٍ اعْتَلَى
«حَرِّك» أي: افتح العين (٩)، وهو جمع نعمةٍ لاختلاف أحوال النعم وأنواعها، ونعمةً، لأنه يكفي من الجمع وهو أعم.