شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٦ - سِوَى ابْنِ العَلَا وَالْبَحْرُ أُخْفِي سُكُونُهُ … فَشَا خَلْقَهُ التّحْرِيكُ حِصْنٌ تَطَوَّلَا
﴿والبْحرَ﴾ (١) بالنصب عطفٌ على (ما) أي: ولو أنَّ البحر، وبالرفع مبتدأ، وخبره ﴿يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِه سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ (٢)، والواو للحال، ويجوز أن يكون عطفاً على موضع أنّ ومعمولها.
و «أخفى» على الاستقبال قالوا: ويَصِحُّ أن يكون ماضياً إن أُسْكِنت ياؤه تخفيفاً فيكون بمعنى القراءة الأخرى، وهي لغة، و «خلقه» فعل ماض وخَلْقَهُ بدل، ويجوز أن يكون مصدراً اقترن بغير فعله، لأنه بمعنى فعله، والتقدير: خلق كل شيء خَلْقَه.
٧ - لمِا صَبَرُوا فَاكُسِرْ وَخَفِّفْ شَذاً وَقُلْ … بِمَا يَعْمَلُونَ اثْنَانِ عَنْ وَلَدِ العَلَا
﴿لِمَا صَبَرُوا﴾ (٣) أي: لصبرهم، و ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾ حين صبروا، و ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرَاً﴾ (٤)، و ﴿بما يَعْمَلُون بَصِيرَاً﴾ (٥) الغيب راجعٌ إلى المنافقين، والخطاب لدخول جميع الناس فيه، ولقوله: ﴿يا أيُّهَا النَّبِي﴾ (٦)، و ﴿يا أيُّها الَّذِين آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُم﴾ (٧).
٨ - وَبالْهِمْزِ كُلُّ اللاَّءِ وَالْيَآءِ بَعْدَهُ … ذَكَا وَبِيَاءٍ سَاكِنٍ حَجَّ هُمَّلَا
٩ - وَكَالْيَاءِ مَكْسُوراً لِوَرْشٍ وَعَنْهُمَا … وَقِفْ مُسْكِناً وَالْهَمْزُ زَاكيهِ بُجِّلَا
قراءة ابن عامر والكوفيين على الأصل والتمام، وهو لجماعة الرجال والنساء، قال (٨):
من النَّفَرِ الّلائي الَّذِين إِذَا هم … ...........................