Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٨٥

١٧ - وخَاطَبَ في هَلْ تَسْتَطِيعُ روَاتُهُ … وربُّكَ رَفْعُ البَاءِ بالنَّصْبِ رُتِّلا

معنى قوله: «رواته» ما رُوِي عن معاذ بن جبل ﵁ أنه قال: أقرأنا النبي ﷺ: ﴿هل تستطيع ربك﴾ (١)، قال: وسمعت رسول ﷺ مراراً يقرأ ﴿هل تستطيع ربك﴾ (٢) بالتاء، وكذلك رُوي أنها قراءة علي، وعائشة؛ وقالت: كان الحواريون لا يشكُّون أنَّ الله تعالى يقدِرُ [على] (٣) أن يُنَزَّلَ عليهم مائدة، وكانوا أعلم بالله ﷿ من أن يقولوا: هل يستطيع ربُّكَ ولكن قالت هل تستطيع ربك. وروى أبو عبيد عن ابن عباس كذلك بالتاء، وعن عائشة، وابن جبير وقال ابن جُبير: هل تستطيع أن تسأل ربك، وقال: ألا ترى أنهم مؤمنون.

(٧٥/ أ)

ومعنى قراءة الياء: هل يفعل ربك ذلك، ويصح ورورد ذلك من المؤمنين لأنَّ سؤال الأنبياء عن أفعال الله تعالى غير مُنْكَر ويجوز، ولم أعلم له ذاكراً هل يستطيع ربك كذا أي: يطلُبُ طاعته لأنه إذا أمر المائدة بالنزول فقد استطاع نزولها أي: طلب منها الطاعة فأجابته، وكذلك/ في قراءة التاء هل تطلب من ربك أن يطيعك في إنزال المائدة أي: هل تسأله مستطيعاً له؛ ومنه قول النبي ﷺ للعباس: وكذلك ياعم؛ إن أطعت الله أطاعك (٤).