Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٧٨

﴿ومن يرتدد﴾ (١) رُسِم في مصاحف أهل المدينة والشام بدالين (٢) وهو الأصل، ورسم/ في المصاحف المكية والعراقية بدالٍ واحدةٍ على الإدغام، لأنه اجتمع فيه مثلان فَخُفِّفَ بالإدغام وحُرِّك لالتقاء الساكنين.

وقوله: «مرسلا» المرسل المطلق كأنه لما فُكِّكَ إدغامُهُ أرسل الحرف وأطلق من عِقال الإدغام، أو ساكناً فإنَّ الساكن مرسل كما أنَّ المتحرك مشكول.

وقوله: «حُرِّك بالإدغام» أراد به الفتح لأنه غير مقيَّد، وقوله: «راويه حَصَّلا» لأنَّ قراءة الخفض تساعدها الرواية إذ في قراءة أُبِيٍّ «ومن الكفار»، وفي قراءة ابن مسعودٍ: «ومن الذين أشركوا»، وفيها قُرْبُ المعطوف من المعطوف عليه، ومعناها وصفُ اليهود والكفار كلهم باتخاذ ديننا هزؤاً؛ وبذلك شهد القرآن ﴿قَا لُوا إنَّما نحنُ مُسْتَهْزِءُون﴾ (٣)، ﴿إنَّا كَفَيْنَاكَ المسْتَهْزِءِين﴾ (٤).

﴿والكفارَ﴾ (٥) بالنصب عطفٌ على الذين اتخذوا، واختار أبوعبيد ﵀ قراءة الخفض.