Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٤٢١

فصل:

إذا عَلِمَ المَأْمُومُونَ بِتَرْكِه التَّشَهُّدَ الأوَّلَ، قبلَ قِيَامِهِم، وبعدَ قِيَامِ إمَامِهم، تَابَعُوه في القِيَامِ، ولم يَجْلِسُوا للتَّشَهُّدِ. [حَكاهُ الآجُرِّىُّ عن (٢٦) أحمدَ، وقال: هذا قول مالك، والشَّافِعِيِّ، وأبى ثَوْرٍ، وأهلِ العراق. ولا نَعْلمُ فيه خِلافًا] (٢٧)؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمّا سَهَا عن التَّشَهُّدِ الأَوَّل وقَامَ، قَامَ النَّاسُ معه، وفَعَلَهُ جَمَاعةٌ من الصَّحَابةِ ممَّن صَلَّى بالنَّاسِ، نَهَضُوا في الثَّانِيَةِ عن الجُلُوسِ، فَسَبِّحُوا بهم، فلم يَلْتَفِتُوا إلى مَنْ سَبَّحَ بهم، وبَعْضُهُم أوْمَأ إليهم بالقِيَامِ، فقامُوا. قال (٢٨): ومما احْتَجَّ به أحْمَدُ من فِعْلِ الصَّحَابَةِ، أنَّهم كانوا (٢٩) يقومون معه. قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ، قال (٣٠): أخبرنا المَسْعُودِيُّ (٣١)، عن [زِياد بن عِلاقَةَ] (٣٢)، قال: صَلَّى بنا المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، فلما صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ ولم يَجْلِسْ، فَسَبَّحَ به من خَلْفَه، فأشَارَ إليهم أنْ (٣٣) قُومُوا، فلما فَرَغَ من صَلَاتِه سَلَّمَ، وسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ (٣٤)، ثُمَّ قال: هكَذا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٣٥). قال: وحَدَّثَنا وَكِيعٌ،